عبد الملك الثعالبي النيسابوري
309
يتيمة الدهر في محاسن أهل العصر
كم تمنّت نفسي صديقا صدوقا * فإذا أنت ذلك المتمنّى فبغصن الشباب لما تثنّى * وبعهد الصّبا وإن بان منّا « 1 » كن جوابي إذا قرأت كتابي * لا تقل للرسول كان وكنّا وكتب إلى أبي الحسين الطبيب [ من الرجز ] : إنا دعوناك على انبساط * والجوع قد أثّر في الأخلاط فإن عسى ملت إلى التباطي * صفعت بالنعل قفا بقراط وكتب إلى أبي بكر الخوارزمي [ من الرجز ] : أسعدك اللّه بيوم الفصح * وعشت ما شئت بيوم سمح يا رأس مالي في الورى وربحي * وظفري ونصرتي ونجحي شربا ولا تصغ لأهل النّصح * فالحزم أن تسكر قبل تصحي * سكر النّصارى في غداة الفصح * وكتب إلى أبي القاسم القاشاني [ من مجزوء الرمل ] : يا أبا القاسم قل لي * قل لما ذا لا تزور كنت قد قدمت وعدا * فإذا وعدك زور وبذرت الورد بالقو * ل فلم تزك البذور ونحرت الودّ بالهج * ر كما يهدى الجزور إنّ أمّ الصّدق في ال * ودّ لمقلاة نزور « 2 » وكتب إليه أيضا [ من مجزوء الكامل ] : مولاي لم لم تدع عبدك * عند إحضار المدام
--> ( 1 ) بان منّا : أي فقدناه وابتعد عنّا . ( 2 ) لمقلاة : من القلى ، وهو البغص ، والنزور : من النزر ، وهو القليل .